عبد الملك الخركوشي النيسابوري
111
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
وقال الحسن : إن مما حفظت من التوراة ، من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء . وقال أبو عثمان الحيرىّ : منذ أربعين سنة ما أقامني اللّه عزّ وجلّ في حال فكرهته ، وما نقلنى إلى غيره فسخطته . وقال الواسطىّ : الراضي لا يكون سائلا . - وسئل عيسى بن مريم عليه السّلام : أىّ العمل أفضل وأعلى ؟ قال : « الرّضا عن اللّه عزّ وجلّ والحبّ له » . وعن النباجى أنه قال : قرأت في بعض الكتب : يقول اللّه عزّ وجلّ : « عبدي ، إن رضيت عنى رضيت عنك ، وإن أفردتنى لحاجتك أفردتها لك ، فإن لم ترد علىّ حكمي واليتك ، وإن جدت لي بما أعطيتك صافيتك » . وأنشدونا لمحمّد بن حازم في الرضا : للناس مال ولى مالان ما لهما * إذا تحارس أهل المال حرّاس مالي الرضا بالذي أصبحت أملكه * ومالي اليأس ممّا يملك الناس